الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
53
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
رَسُولٍ كَرِيمٍ . ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ . مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) « 1 » . أمانة نوح عليه السلام وأشار القرآن الكريم أكثر من مرة أن رسل اللَّه ( عليهم الصلاة والسلام ) يتصفون بصفة الأمانة ، ففي سورة الشعراء نرى أن نوحاً قد قال لقومه : ( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) « 2 » ، أي : إني رسول من اللَّه إليكم ، أمين فيما بعثني به ، أبلغكم رسالات ربي ولا أزيد فيها ولا أنقص منها ، ونوح هو أول رسول أرسله اللَّه تعالى إلى أهل الأرض بعدما عبد الناس الأصنام . أمانة هود وصالح ولوط وشعيب ( عليهم السلام ) وكذلك قال كل من هود وصالح ولوط وشعيب ( عليهم السلام ) : ( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) « 3 » . أمانة موسى عليه السلام كما نرى في سورة الشعراء وأشار القرآن إلى أمانة موسى منذ شبابه فجاء في سورة القصص على لسان ابنة شعيب : ( قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ) « 4 » وقولها القوي ؛ لأنه كان فيما يروى يحمل الصخرة لا يطيق حملها جمع من الرجال ، وقولها الأمين ؛ لأنه كان ذا أمانة .
--> ( 1 ) التكوير : 19 - 21 . ( 2 ) الشعراء : 107 . ( 3 ) الشعراء : 107 . ( 4 ) القصص : 26 .